رفيق العجم
506
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
منه ، وعجزنا عن التحديد لا يدلّ على جهلنا بنفس العلم . ( من ، 40 ، 1 ) - العلم ينقسم إلى قديم وإلى حادث . فالقديم : علم الباري سبحانه الذي لا أول له ، وهو محيط بجملة المعلومات ، فلا يتعدّد بتعدّدها ، ولا يوصف بكونه كسبيا ولا ضروريا . وأما الحادث فينقسم إلى الهجمي والنظري . فالهجمي : ما يضطر إلى علمه بأول العقل ، كالعلم بوجود الذات ، والآلام ، والملذات . والنظري : ما يفضي إليه النظر الصحيح ، مع انتفاء الآفات على وجه التضمن ، لا على وجه التولّد . ( من ، 42 ، 4 ) - إنّ العلم : إمّا تصوّر وسبيل معرفته الحدّ ، وإمّا تصديق وسبيل معرفته البرهان . ( ضل ، 22 ، 12 ) - التحقيق بالبرهان علم . ( ضل ، 40 ، 13 ) - العلم والعبادة جوهران لأجلهما كان كل ما ترى وتسمع من تصنيف المصنّفين وتعليم المعلّمين ووعظ الواعظين ونظر الناظرين ، بل لأجلهما أنزلت الكتب وأرسلت الرسل ، بل لأجلهما خلقت السماوات والأرض وما فيهن من الخلق . ( عب ، 6 ، 1 ) - العلم أشرف جوهرا من العبادة ولكن لا بدّ للعبد من العبادة مع العلم وإلّا كان عليه هباء منثورا ، فإن العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة ثمرة من ثمراتها فالشرف للشجرة هي الأصل لكن الانتفاع بثمرتها ، فإذا لا بدّ للعبد من أن يكون من كلا الأمرين حظ ونصيب . ( عب ، 6 ، 11 ) - قال الحكماء : العلم ثلاثة أحرف : العين واللام والميم ، فاشتقاق العين من العليّين ، واللّام من اللّطف ، والميم من الملك . فالعين يجرّ صاحبه إلى العليّين ، واللام تجعله لطيفا في الدنيا والآخرة ، والميم تجعله ملكا على الخلق . ويعطي اللّه تعالى العالم ببركة العين العزّة ، وببركة اللام اللطافة ، وببركة الميم المحبّة والملاءمة . ثم اعلم أنّ شرف العلم لا يخفى على أحد من ذوي العقول ، مع أنّه يختصّ بالإنسانيّة ، لأنّ جميع الخصال ، سوى العلم ، يشترك فيه الإنسان وسائر الحيوانات ، كالشجاعة والقوة والشفقة وغير ذلك من هذا . ( تع ، 59 ، 3 ) - إعلم أنّ تحصيل العلم على نوعين : كسبيّ وسماعي . والكسبيّ ، هو العلم الحاصل بمداومة الدرس والقراءة عن الأستاذ . والسّماعي ، هو التعلّم عن العلماء بالسماع في أمور دينهم ودنياهم وهذا لا يحصل إلّا بمحبة العلماء والاختلاط معهم والمجالسة لهم والاستفسار منهم . ( تع ، 67 ، 1 ) - إنّ العلم لا يحصل إلّا بالثبوت والدوام ، كما قيل : من ثبت نبت . ( تع ، 75 ، 3 ) - العلم عبادة النفس ، وفي لسان الشرع عبادة القلب ، فلا يصحّ إلّا بطهارة القلب عن خبائث الأخلاق ، وأنجاس الصفات . ( ميز ، 342 ، 1 ) علم اللّه - علم اللّه يفارق علمنا في أمور كثيرة . ( ت ، 49 ، 10 )